الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
194
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
2 . الانبساط : الجرأة على طلب المحال والإصرار عليه من غير خوف أو تردد لقوة الرجاء . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في حقيقة الانبساط وغايته يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي : « حقيقته [ الانبساط ] : خلع عذار الحشمة عند انقطاع أسباب الوحشة على بساط الأنس . وغايته : تفرغ النفس من أحوال العبودية ، وتحكم أحكام الربوبية » « 1 » . [ مسألة - 2 ] : درجات الانبساط يقول الشيخ عبد اللَّه الهروي : « [ الانبساط ] على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الانبساط مع الخلق : وهو أن لا تعتزلهم ضناً على نفسك ، أو شحاً على حظك ، وتسترسل لهم في فضلك وتسعهم بخلقك ، وتدعهم يطؤونك ، والعلم قائم وشهودك المعنى دائم . والدرجة الثانية : الانبساط مع الحق : وهو أن لا يجنبك خوف ولا يحجبك رجاء ، ولا يحول بينك وبينه آدم وحواء . والدرجة الثالثة : الانبساط في الانطواء عن الانبساط : وهو رحب الهمة لأنطواء انبساط العبد في بسط الحق جلّ جلاله » « 2 » . [ مسألة - 3 ] : في الانبساط الذي لا يعول عليه يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « قولهم اقعد على البساط وإياك والانبساط لا يعول عليه » « 3 »
--> ( 1 ) الشيخ محمد بن وفا الشاذلي - مخطوطة دار المخطوطات العراقية - برقم ( 11353 ) - ص 8 . ( 2 ) الشيخ عبد اللَّه الهروي - منازل السائرين - ص 63 . ( 3 ) الشيخ ابن عربي - رسالة لا يعول عليه - ص 13 .